مجموعة شبابية دولية تستكشف حمى حمانا ومرصد أناهيتا لمراقبة الطيور التابع لجمعية حماية الطبيعة في لبنان

شارك عدد من الشباب المتحمّسين للطبيعة من فرنسا، إسبانيا، كندا ولبنان في زيارة ميدانية إلى مرصد أناهيتا لمراقبة الطيور ومسارات حمى حمانا، بتنظيم من شادي سعد، مدير مرصد الطيور الجارحة في حمى حمانا التابع لـ جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL).

تأتي هذه الزيارة ضمن جهود الجمعية المستمرة لتشجيع المجتمعات المحلية والدولية على المساهمة في حماية الطبيعة والطيور والتنوّع البيولوجي، من خلال إحياء مفهوم الحمى، وهو نظام تقليدي لإدارة الموارد الطبيعية قائم على المجتمعات، تعود جذوره إلى أكثر من 1500 عام في العالم العربي.

ورغم أن الظروف الجوية لم تسمح برصد الطيور في هذا اليوم، إلا أن المشاركين استمتعوا بجولة بيئية غنية على دروب حمى حمانا، حيث تعرفوا على القيمة البيئية للموقع وأهمية حماية مسارات هجرة الطيور. كما قاموا بجولة في أزقة بلدة حمانا القديمة، واكتشفوا تراثها الثقافي العريق ودورها المتنامي في حركة حماية البيئة في لبنان.

“رغم أننا لم نرَ الطيور الجارحة، إلا أنني شعرت بارتباط عميق مع هذا المكان وقصصه. من الملهم أن نرى المجتمعات المحلية تقود جهود الحماية البيئية”، قالت إحدى المشاركات الدوليات.

تُعد حمى حمانا موقعًا نموذجيًا ضمن شبكة الحمى الوطنية التي تطورها الجمعية، ومثالًا حيًا على الحماية البيئية المجتمعية والسياحة البيئية المسؤولة. ويقع هذا الموقع بشكل استراتيجي على مسار هجرة الطيور بين أفريقيا وأوروبا، الذي تعبره ملايين الطيور سنويًا، بما في ذلك أنواع مهددة بالانقراض كالعقبان والنُسور.

أما مرصد أناهيتا لمراقبة الطيور، الذي يحمل اسم الإلهة القديمة للمياه والخصوبة والطبيعة، فهو يشكّل مركزًا للرصد والتعليم والتوعية، ويجسّد النهج المتكامل الذي تتبعه الجمعية في الربط بين الحماية البيئية، الثقافة والتنمية المجتمعية.

تواصل جمعية حماية الطبيعة في لبنان العمل بالشراكة مع البلديات والمجموعات الشبابية والجهات الدولية، لتعزيز نموذج الحمى كأداة لتحقيق السلام والاستدامة البيئية والصمود الاقتصادي. وتُعتبر أنشطة مثل هذه فرصة ليس فقط للاستمتاع بجمال الطبيعة، بل أيضًا لبناء جسور التفاهم والتضامن بين الشعوب حول القيم المشتركة لحماية البيئة.

مجلة الحمى العدد السابع

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان العدد السابع من مجلة الحِمى، مجددةً التزامها بتعزيز نهج الحماية المجتمعية للطبيعة، وترسيخ مكانة لبنان كدولة رائدة إقليمياً في مجال الحلول القائمة على الطبيعة. ويأتي هذا العدد الجديد في مرحلة مفصلية تتطلب تكثيف الجهود البيئية في لبنان والمنطقة، حيث يجمع بين الرؤى العلمية، والمعارف التقليدية، والخبرات العالمية تحت عنوان جامع هو: «من قمم الجبال إلى الساحل... حِمى تلو الأخرى».

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

وزيرة الشباب والرياضة تستقبل وفدًا من جمعية حماية الطبيعة...

استقبلت معالي وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان وفدًا من جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) في...

SPNL وجامعة الروح القدس – الكسليك تبحثان شراكة استراتيجية...

خطت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) خطوة جديدة نحو تعزيز التكامل بين حماية الطبيعة، وصون التراث...

سفن من التراث

محمد عبدالله الحمادي في الماضي، كان صيد السمك واستخراج محار اللؤلؤ مصدر الدخل الوحيد لمعظم سكان الساحل. وكان...