قيادة IUCN بالثقة والعلم والتضامن
الدكتورة غريتل أغيلار، من كوستاريكا، هي المديرة العامة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) منذ 2023، حيث تقود أقدم وأكبر شبكة بيئية عالمية تضم أعضاء وخبراء ومكاتب في جميع أنحاء العالم. عملت على تطوير القوانين والسياسات البيئية بالتعاون مع الحكومات والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني. ومن خلال عملها في المشاريع الميدانية، ساعدت المجتمعات للحصول على المياه النظيفة، وناصرت العدالة البيئية، وساندت الشعوب الأصلية لتحصيل حقوقها في مواردها الطبيعية، ونادت بالمساواة بين الجنسين في الحوكمة البيئية.
في هذه المقابلة الحصرية مع مجلة “الحمى”، تتأمل أغيلار في الأجندة الطموحة للاتحاد، وتشاركنا رؤيتها حول مستقبل التنوع البيولوجي، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وقوة الشراكة في حماية الطبيعة.
حاورتها: راغدة حداد
ما هي أبرز التحديات العالمية في مجال الحفاظ على البيئة اليوم، وكيف يتمتع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بموقع فريد لمواجهتها؟
التحديات الكبرى التي نواجهها اليوم، من تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي إلى التلوث والتدهور المتسارع للنظم البيئية، هي مترابطة ترابطاً وثيقاً ومدفوعة بأنظمة اقتصادية غير مستدامة وأوجه متعددة من عدم المساواة. وما يجعل هذه الفترة بالغة الأهمية هو أننا نقترب من نقاط تحول بيئية ربما لا رجعة فيها، وعلينا أن نُدرك كيف يرتبط بقاؤنا وازدهارنا وصحتنا ارتباطاً وثيقاً بصحة هذا الكوكب.
وإذ يشهد العالم انقساماً متزايداً، تُذكّرنا هذه الأزمات بأن الطبيعة لا تعترف بالحدود. لا يمكن لأي بلد أو مجتمع أو قطاع أن يستجيب بمفرده. نحن بحاجة إلى تضامن متجدد، ومسؤولية مشتركة، وتعاون يتجاوز الانقسامات السياسية والثقافية والاقتصادية. فقط بالعمل معاً نستطيع استعادة التوازن وحماية أنظمة دعم الحياة على كوكبنا وضمان مستقبل عادل ومستدام للجميع.
نحن في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة نُوسّع نطاق عملنا لندعم الدول في الحصول على التمويل المخصص للطبيعة، وتعزيز قدراتها في تخطيط تدابير الحماية، وبناء شراكات مع الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية التي تُعدّ رعايتها للطبيعة شرطاً أساسياً للصمود على المدى الطويل. ونُساعد بشكل متزايد في سدّ الفجوة بين عمليات السياسات العالمية (مثل إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي واتفاقية باريس) واحتياجات الناس على أرض الواقع، وذلك من خلال توفير الأدلة وأنظمة الرصد ودعم التنفيذ.
يتمتع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بموقع فريد لمواجهة التحديات المُلحة اليوم، لأنه يجمع في عضويته الحكومات والمجتمع المدني ومنظمات الشعوب الأصلية والعلماء والقطاع الخاص. هذا النموذج من الحوكمة الشاملة يُمكّننا من وضع معايير قائمة على التوافق والبحوث العلمية الموثوقة والتوجيهات العملية التي يُمكن للدول تطبيقها. ومن خلال العمل عبر مختلف القطاعات وعلى جميع المستويات – المحلية والإقليمية والدولية – نساعد في ترجمة الطموح العالمي إلى واقع ملموس، عبر حلول علمية تركز على الطبيعة.
لقد شغلتِ عدة مرات منصب المدير العام بالوكالة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وتم تعيينك بالأصالة عام 2023. كيف تطور نهجك القيادي خلال هذه المسيرة؟
كل فترة عمّقت فهمي لمعنى القيادة التشاركية. الـIUCN هو اتحاد عالمي متنوع، والقيادة تتطلب التواضع والتعاطف والإصغاء. على مر السنين، ركزتُ على تعزيز التعاون ووضوح الهدف وضمان سماع جميع الأصوات، من الشعوب الأصلية إلى الشباب والنساء والمجتمعات المحلية في مختلف المناطق.
أصبحت قيادتي اليوم متروّية ومدروسة أكثر في بناء فرق عمل مرنة، وخلق بيئات آمنة للابتكار، وضمان أن تعكس قراراتنا صوت أعضائنا وشركائنا. ويستقطب الاتحاد 19,000 خبير حول العالم، لذا فإن منصب المدير العام ليس عملاً فردياً. إنها فرصة لتنسيق الأصوات والمعارف والالتزامات، والأهم من ذلك أنها عملية تعلّم مستمرة. أؤمن بأن القيادة يجب أن توحي بالثقة، وأن هذه الثقة تُبنى على التماسك والشفافية والقيم المشتركة.
ما أبرز نتائج مؤتمرIUCN العالمي لحماية الطبيعة في أبوظبي برأيك؟
أكد المؤتمر أن التقدم التدريجي البطيء لم يعد كافياً. وكانت أهم النتائج الالتزام الجماعي الواضح بالتغيير المنهجي. نحن فخورون بتبني “نداء أبوظبي للعمل” الذي يرسم خريطة طريق طموحة للعمل الجماعي العاجل. ويمكنني تلخيص ركائزه الخمس الرئيسية على النحو التالي:
التأكيد على الطبيعة كأساس: حماية التنوع البيولوجي واستعادته والحفاظ عليه باعتباره ضرورياً ليس فقط للنظم البيئية بل أيضاً لصحة الإنسان ورفاهيته وثقافته وسبل عيشه وتطوره، ودعم الحُماة المحليين والشعوب الأصلية والمبادرات المجتمعية.
تعزيز التعاون المتعدد الأطراف: تشجيع الحوكمة الفعالة والتعاونية عبر الحدود والقطاعات، لضمان أن القانون الدولي والسياسات والعمل الجماعي تدمج الطبيعة في أجندات المناخ والتنمية والتجارة والبيئة.
ضمان العدالة والمشاركة الشاملة للجميع: ترسيخ الإنصاف والمساواة وحقوق الإنسان في صميم جهود الحفاظ على البيئة، وتمكين النساء والشباب والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والمدافعين عن البيئة، وتشجيع صنع القرار الشامل على جميع المستويات.
النهوض بالمعرفة والابتكار والتعليم: الجمع بين العلوم الدقيقة والمعارف البيئية التقليدية والتقنيات المبتكرة، والاستثمار في الأبحاث والتعليم و”علم المواطن” وبناء القدرات لدعم جهود الحماية الفعالة القائمة على البراهين.
زيادة الموارد المخصصة للطبيعة والعمل المناخي: حشد وتنسيق الموارد المالية والتقنية والبشرية من أجل اقتصادات صديقة للبيئة وقادرة على التكيف مع تغير المناخ، وإعادة توجيه سياسات الدعم الضارة، والاستثمار في إعادة التأهيل والحماية والتنمية المستدامة، ودعم جهود الحماية التي تقودها المجتمعات المحلية.
خرجنا من المؤتمر بتفويضات أقوى للحلول القائمة على الطبيعة، ومسارات أوضح لتحقيق هدف 30 x 30، وانطلاقة قوية لشراكات جديدة تربط بين حماية البيئة والتكنولوجيا والقطاع الخاص. وقد أظهر المؤتمر أن المجتمع الدولي مستعد للانتقال من النقاش إلى التنفيذ التحويلي. كما صوّت الأعضاء لصالح اعتماد الرؤية والبرنامج الاستراتيجيين للاتحاد: “وحدة من أجل الطبيعة على طريق 2045: رؤية استراتيجية لمدة 20 عاماً للاتحاد”، و”الطبيعة 2030: طبيعة واحدة، مستقبل واحد – برنامج الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة 2026-2029”. وهما ليسا مجرد إطارين استراتيجيين، بل خريطة طريق مشتركة للمستقبل.
كيف أثرت استضافة المؤتمر في دولة منتجة للنفط على نقاشات التحولات المناخية والطبيعية؟
أتاح عقد المؤتمر في الإمارات العربية المتحدة فرصةً لمشاركة أصواتٍ مهمة من قطاع الطاقة والمؤسسات المالية والاقتصادات السريعة النمو. وشجع ذلك على حوارات صريحة حول حجم التحول المطلوب وضرورة الابتكار والمساءلة والشراكة.
كما أبرز المؤتمر أن الدول المنتجة للطاقة قادرة، بل يجب عليها، أن تكون جزءاً من التحول العالمي نحو اقتصادات منخفضة الكربون تحافظ على البيئة. وقد قدمت ريادة الإمارات في مجال إعادة التأهيل والمحميات الطبيعية والطاقة النظيفة أمثلةً مهمةً لما يمكن أن تبدو عليه هذه التحولات. فعلى سبيل المثال، استعادت الإمارات المها العربي، الذي كان منقرضاً في البرية، من خلال برامج تربية وإعادة توطين رائدة. واليوم، تجوب آلاف من هذه الحيوانات البديعة المحميات الطبيعية، بدعمٍ من المجتمعات المحلية وارتباط وثيق بالتراث الوطني. ويعكس هذا التعافي أيضاً رعايةً أوسع للأراضي الرطبة والطبيعة، مُظهراً كيف أن إحياء الأنواع يُعزز الهوية الثقافية والتوازن البيئي في أنحاء العالم العربي.
كيف يتعامل الاتحاد مع التحديات البيئية في المنطقة العربية؟
شح المياه وتدهور الأراضي والضغوط الساحلية تتطلب حلولاً مُصممة خصيصاً ومُوجّهة محلياً. ويعمل الاتحاد عن كثب مع الشركاء في المنطقة لتعزيز الحوكمة المائية التكيفية، واستصلاح الأراضي الجافة، وحماية النظم البيئية البحرية، وبناء القدرة على الصمود لدى المجتمعات الأكثر تضرراً من آثار تغير المناخ. نحن نسعى إلى بناء حلول مع شركائنا، لا نيابةً عنهم، فالإصغاء إليهم والاهتمام باحتياجاتهم أمرٌ أساسي.
من المبادرات الناجحة تعاوننا في المناطق المحمية، حيث نعمل على توسيع نطاق التغطية، وتعزيز فعالية الإدارة، وتشجيع الحلول القائمة على الطبيعة التي تُلبّي الاحتياجات البيئية والاجتماعية والاقتصادية على حدٍ سواء. وقد أثمر عملنا مع الحكومات والمنظمات والمجتمعات المحلية عن تقدم ملحوظ في الإدارة المستدامة للمراعي، واستصلاح الأراضي الرطبة، وحماية السواحل.
إضافةً إلى ذلك، نستثمر في تعميم المعرفة وبناء القدرات من خلال المكاتب الإقليمية، وبرامج التدريب، والشراكات مع الجامعات ومراكز البحوث. وتساهم هذه الجهود في تزويد المعنيين المحليين وصُنّاع القرار بالأدوات التي يحتاجونها، بدءاً من منهجيات تقييم النظم البيئية وصولاً إلى نماذج الحماية بقيادة المجتمعات المحلية.
ومن أبرز سمات نهج الاتحاد في المنطقة تركيزنا على تمكين المجتمعات المحلية والشباب كشركاء أساسيين. فمن خلال بناء قدراتهم القيادية وضمان مشاركتهم الفعّالة في صنع القرار، نساهم في تحقيق نتائج مستدامة في مجال الحفاظ على البيئة ترتكز على الأولويات المحلية وتكون أكثر استدامة على المدى البعيد.
لاقى نهج الحِمى العربي تقديراً كبيراً في المؤتمر. كيف يمكن أن يكون نموذجاً عالمياً؟
يُعدّ نموذج الحمى مثالاً قوياً على كيفية تعاضد المعرفة التقليدية والعلوم البيئية الحديثة. فهذا النهج المتجذر في الإشراف المجتمعي والمسؤولية المشتركة يُقدّم نموذجاً للحوكمة حيث صون البيئة يفيد الطبيعة والإنسان معاً. ويُبرهن نجاحه أن الأهداف العالمية لا يُمكن تحقيقها إلا بتمكين المجتمعات واحترام حقوقها وتوجيه عملية صنع القرار بالمعارف المحلية. ويمكن للكثيرين حول العالم أن يستفيدوا من نموذج الحمى الذي يجمع بين السلامة البيئية والتماسك الاجتماعي والتراث الثقافي.
يعترف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بنموذج الحمى كنظام للحفاظ على الطبيعة بقيادة المجتمعات المحلية، يتوافق مع أهداف التنوع البيولوجي العالمية ويعزز الإدارة المحلية مع حماية الطبيعة والتراث الثقافي. وعبر مكتبه الإقليمي لغرب آسيا، يعمل الاتحاد مع شركاء مثل جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) لتعزيز مواقع الحمى وتوسيع نطاقها في لبنان والأردن والخليج. وفي مؤتمر أبوظبي تألق الحمى كنموذج يربط التراث الثقافي بصون التنوع البيولوجي، مما يعزز هوية المجتمع ويحمي النظم البيئية.
من خلال خبرتك في القانون البيئي، ما هي أكبر العقبات التي تحول دون إنفاذ الدول لالتزاماتها؟
السبيل الوحيد لحماية الطبيعة هو اتباع نهج قائم على الحقوق، يشمل المشاورات والإجراءات التشاركية لإسماع أصوات الجميع. يجب ربط القانون البيئي بحقوق الإنسان، لا سيما تلك المتعلقة بالحياة والصحة والثقافة.
تتمثل العقبات الرئيسية في عدم كفاية الإرادة السياسية، وعدم اتساق التنفيذ، والفجوات بين القوانين الوطنية والالتزامات الدولية. كما أن محدودية القدرات المالية والتقنية تعيق التقدم، خاصة في البلدان الهشة.
وللتغلب على ذلك، نحتاج إلى أنظمة رصد أقوى، وتمويل أكثر عدالة، وأطر مساءلة ومحاسبة أكثر وضوحاً. التعاون الدولي يجب أن يدعم الدول، ويساعد في بناء القدرات وتعزيز المؤسسات وخلق حوافز للامتثال للقوانين والتعهدات. ويجب إشراك المجتمعات المدنية والشعوب الأصلية بشكل كامل، فهي الأكثر تضرراً من التغيرات البيئية وتؤدي دوراً حاسماً في التنفيذ.
أودّ هنا التأكيد على ما ذكره الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة عند مخاطبة محكمة العدل الدولية في رأيه الاستشاري بشأن تغير المناخ، وهو أن تغير المناخ يُهدد حقوق الإنسان الأساسية: الحياة، والغذاء، والماء، والصحة. وواجب الدول في حماية النظام المناخي لا ينبع من معاهدات تغير المناخ فحسب، بل من مجمل القانون الدولي: القانون الدولي العرفي، وقانون حقوق الإنسان، والقانون البيئي (بما في ذلك قانون البحار)، وقانون المعاهدات.
هل يمكنك تقديم أمثلة على حلول ناجحة قائمة على الطبيعة تُوازن بين حماية البيئة ورفاه الإنسان؟
لقد شهدنا أمثلة مؤثرة في جميع أنحاء العالم، منها:
- استعادة غابات المنغروف (القرم) في آسيا والشرق الأوسط، مما يُقلل من تآكل السواحل ويدعم مصايد الأسماك وسبل العيش.
- استعادة المناظر الطبيعية الحرجية في أميركا اللاتينية وأفريقيا، مما يُعزز التنوع البيولوجي والأمن المائي وفرص العمل في المناطق الريفية.
- برامج إدارة المراعي في المنطقة العربية، التي تُحسّن خصوبة التربة وتدعم المجتمعات الرعوية. في كل الأحوال، تنجح هذه الحلول لأنها تُقرّ بأن الطبيعة والإنسان مترابطان.
كيف يضمن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة دمج معارف وحقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في سياسات الحماية؟
هذا جوهر مهمتنا. يدعم الاتحاد الحماية القائمة على الحقوق، ونعمل على دمج القيادات الأصلية والمحلية في أطر السياسات وإدارة المناطق المحمية والعمليات الدولية.
نحن نشجع على احترام المعارف التقليدية والموافقة الحرة المسبقة والمستنيرة، ونُقوي حيازة المجتمعات المحلية للأراضي، ونضمن أن معاييرنا (مثل المعيار العالمي للحلول القائمة على الطبيعة) تُرسّخ العدالة الاجتماعية. منظمات الشعوب الأصلية هي جزء من هيكلية الاتحاد، مما يضمن أن تُؤثر أصواتها في توجيه مسار الحماية على مستوى العالم.
لا يُمكن أن ينجح الصون على المدى الطويل دون مشاركة المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية.
أنتِ من داعمي المساواة بين الجنسين. ما هي المبادرات التي تقودينها لسد الفجوة في مجال صون الطبيعة؟
نعمل على تعزيز السياسات المراعية للمساواة بين الجنسين في جميع برامج الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وندعم الدول لتنفيذ خطة العمل الخاصة بالمساواة ضمن إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي. كما يستثمر الاتحاد في تدريب القيادات النسائية في مجال حماية البيئة، ويدعم النساء في مبادرات إعادة التأهيل والاقتصاد الأخضر، ويضمن أن تستند خطط الحفظ على بيانات المساواة بين الجنسين. عندما تقود النساء، تكون نتائج الصون أقوى وأكثر استدامة.
كيف تتواصلون مع الشباب؟
الشباب ليسوا قادة المستقبل فحسب، بل هم قادة اليوم. يعمل الاتحاد مع شبكات الشباب عالمياً، موفراً لهم منصات للمشاركة في صنع القرار، وداعماً المشاريع التي يقودونها، ودامجاً الخبراء الشباب في لجانه. لدينا أيضاً استراتيجية خاصة بالشباب (IUCN Youth Strategy 2022-2030) يمكن الاطلاع عليها عبر الإنترنت.
في مؤتمر أبوظبي، ساهمت أصوات الشباب في صياغة النقاشات حول مخاطر المناخ، والتمويل، والحلول القائمة على الطبيعة. إبداعهم وشجاعتهم وطاقتهم تمنحني أملاً كبيراً.
ما الذي يمنحك التفاؤل في مواجهة الأزمات البيئية العالمية؟
العلم واضح والتحديات هائلة، لكن الزخم الدافع للتغيير قويٌّ أيضاً. تُلهمني حماية المجتمعات لأراضيها، واندفاع الشباب للعمل المناخي، وتبنّي الحكومات التزامات طموحة تُحدث أثراً إيجابياً، واقتناع القطاع الخاص بتغيير أولوياته.
والأهم من ذلك كله، أنا متفائلة لأن الطبيعة مرنة، ولأننا نحن البشر قادرون على تحقيق نتائج عظيمة بالعمل معاً. عندما تُمنح الطبيعة المساحة والحماية، فإنها تتعافى. إذا تحركنا بحزم الآن، فلا يزال بإمكاننا بناء مستقبل يزدهر فيه الإنسان والطبيعة معاً.
ما الإرث الذي تأملين تركه؟
أتمنى أن يُذكر اسمي في تقوية وحدة الاتحاد وتأثيره، وإيصال أصوات المجتمعات والشعوب الأصلية، وترسيخ الإنصاف والعلم والنُهج القائمة على الحقوق في صميم جهود الحماية.
إذا ساهمتُ في بناء حركة عالمية لحماية الطبيعة أكثر شمولاً وفعالية وعدلاً ورأفة، فسأعتبر أن إرثي قد تحقق.
راغدة حداد رئيسة تحرير مجلة “الحِمى”






