أهالي حمى بتخنيه يوثقون ظهور طائر الهدهد في غابات البلدة

تسابق أهالي حمى بتخنيه في منطقة المتن الأعلى إلى التقاط صور ومقاطع فيديو لزوج من طيور الهدهد، وهو يتنقّل بين أشجار الصنوبر في البلدة. وقد تميزت هذه الصور والمقاطع بلمسة توعوية، إذ أرفقها الناشطون بشروحات حول أهمية طائر الهدهد ودوره في دعم التنوع البيولوجي.

يُعد الهدهد من الطيور التي تتغذى على أعشاب البراري المفتوحة، ويفضّل الحشرات واليرقات اللينة، والتي يلتقطها من التربة وفتحات الصخور باستخدام منقاره الطويل والدقيق. كما يقتات أحيانًا على كائنات صغيرة مثل السحالي والعظايا.

وتتميّز بتخنيه بغطائها الأخضر الكثيف، حيث تغطي الغابات ما يقارب 60% من أراضيها، وتحتضن مساحات واسعة من غابات الصنوبر التي تنمو في تربة رملية فريدة. ولا تقتصر أهمية هذه الغابات على دعم سبل العيش المحلي، بل تُعدّ ركيزة أساسية في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي.

وفي خطوة تاريخية، أعلن مجلس أوقاف بتخنيه في 13 آذار/مارس 2025 عن تصنيف عدد من الأراضي كـ”حِمى طبيعية”، شملت العقارات ذات الأرقام: 987، 989، 990، 991، 1002، 759، 766، و761.
وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى:
✅ حماية التنوع البيولوجي المحلي
✅ إحياء الممارسات التقليدية لإدارة الأراضي
✅ تعزيز التنمية الريفية المستدامة

ويحفظ أهالي القرى في ذاكرتهم الشعبية قصة طريفة عن طائر الهدهد، مفادها أنه قال للنبي سليمان: “إن أردت معاقبتي، فسألوذ بأي أرض وقفية، وأعفّر جناحي بترابها، ثم أرش هذا التراب على قصر الملك، فتقع عليه اللعنة.” وقد استُخدمت هذه القصة للدلالة على قدسية أراضي الوقف وحرمة المساس بها.

ويُضرب في المثل العربي بحدة بصر الهدهد، فيقال: “أبصر من هدهد”. وذكر الجاحظ أن الناس زعموا بأن الهدهد كان يدلّ النبي سليمان على مواضع الماء في باطن الأرض.

مجلة الحمى العدد السادس

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) العدد السادس من مجلة "الحمى"، والذي يركّز على المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) المزمع عقده في أبوظبي بين 8 و15 تشرين الأول 2025، حيث ستشارك الجمعية في أربع جلسات رئيسية. يتضمّن هذا العدد مقابلة حصرية مع رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، رزان المبارك، التي شدّدت على أهمية مواءمة عمل الاتحاد مع الأجندات العالمية للتنوّع البيولوجي، وتعزيز الحوكمة والاستجابة لاحتياجات الأعضاء، وتفعيل الانخراط المتعدد الأطراف، وضمان الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا، ورفع أصوات المجتمعات المتنوعة في مسيرة حماية الطبيعة.

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

مرحلة جديدة للإعلام البيئي في لبنان: من HIMA ECO...

في وقت تتصاعد فيه التحديات البيئية في لبنان، من تدهور الغابات إلى الضغوط على الموارد المائية والتنوع...

برنامج دروب الحِمى يشارك في مسار رياضي بيئي بطول...

بدعوة من نادي Jungle Gym Fitness Center، شارك برنامج دروب الحِمى في جمعية حماية الطبيعة في لبنان...

دورة تدريبية لحماة الحمى في إطار مشروع “نحو أول...

ضمن رؤية وطنية متكاملة لتعزيز الحماية المجتمعية للموارد الطبيعية، وفي اطار مشروع "نحو أول منتزه طبيعي في...