صياد مسؤول يسلم وحدة APU ثلاثة فراخ بوم طويل الأذنين

في لفتة تعبّر عن حس بيئي رفيع، قام الصياد اللبناني خالد الكردي بتسليم ثلاثة فراخ لطائر البوم طويل الأذنين إلى وحدة مكافحة الصيد الجائر (APU)، بعد أن استلمها من أحد المواطنين الذي عثر عليها داخل عش حمام على سطح المبنى الذي يسكنه.

وبحسب رواية المواطن، فقد وجد الفراخ في عش حمام مهجور، وراقب الموقع لعدة أيام على أمل عودة الأم، لكن دون جدوى. ويرجح أن تكون الأم قد قُتلت على يد أحد القواصين.

ويُعد لجوء طائر البوم لاستخدام أعشاش الحمام المهجورة في الأبنية السكنية سلوكًا طبيعياً وموثقاً، لا سيما في البيئات الحضرية المشابهة.

وقد تم تسليم الفراخ الثلاثة إلى رئيسة وحدة APU، حيث تتلقى حالياً الرعاية البيطرية اللازمة، وسيتم متابعتها حتى تبلغ مرحلة النضج وتصبح قادرة على الطيران والعودة بأمان إلى بيئتها الطبيعية.

عن وحدة مكافحة الصيد الجائر (APU)

أُنشئت وحدة مكافحة الصيد الجائر (APU) من قبل جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، بالشراكة مع اللجنة الدولية لمناهضة قتل الطيور (CABS)، ومركز الشرق الأوسط للصيد المستدام (MESHC).

وتهدف الوحدة إلى مراقبة ومنع الممارسات غير القانونية التي تهدد الطيور والحياة البرية في لبنان. ومن خلال فرق ميدانية مدرّبة، تنفذ الوحدة حملات توعية، وتراقب مناطق الصيد، وتنسق مع الجهات المعنية لتطبيق القوانين البيئية، مما يسهم في حماية الأنواع المهددة واستدامة النظم البيئية.

وتستند الوحدة في عملها إلى دعم أكثر من 40 متطوعًا وناشطًا بيئيًا، حيث تنفذ العديد من المبادرات لمكافحة الصيد الجائر، بدعم سخي من مؤسسة هانس ويلسدورف، ومشروع BioConnect المموّل من الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع منظمة بيردلايف إنترناشونال.

وتعمل الوحدة ضمن تحالف بيئي وطني يشمل قوى الأمن الداخلي، والجيش اللبناني (بإشراف وزارة الدفاع)، وحراس الأحراج التابعين لوزارة الزراعة، ووزارة البيئة، واتحادات البلديات والمجالس المحلية وشرطة البلديات. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز ممارسات الصيد المستدام، وتطبيق قوانين حماية الحياة البرية، والحفاظ على التنوع البيولوجي الغني في لبنان.

مجلة الحمى العدد السادس

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) العدد السادس من مجلة "الحمى"، والذي يركّز على المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) المزمع عقده في أبوظبي بين 8 و15 تشرين الأول 2025، حيث ستشارك الجمعية في أربع جلسات رئيسية. يتضمّن هذا العدد مقابلة حصرية مع رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، رزان المبارك، التي شدّدت على أهمية مواءمة عمل الاتحاد مع الأجندات العالمية للتنوّع البيولوجي، وتعزيز الحوكمة والاستجابة لاحتياجات الأعضاء، وتفعيل الانخراط المتعدد الأطراف، وضمان الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا، ورفع أصوات المجتمعات المتنوعة في مسيرة حماية الطبيعة.

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

من حمي إلى الحِمى الذكي: إحياء تقليد عمره 4000...

https://youtu.be/TVdM7-xNMA0 غالبًا ما يُنظر إلى حماية البيئة بوصفها استجابة حديثة لأزمات معاصرة. غير أنّ منطقتنا تحمل في ذاكرتها...

من الأنهار إلى الصمود البيئي: كيف عزّزت جمعية حماية...

بين تشرين الثاني وكانون الأول 2025، كثّفت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) جهودها في عدد من...

عند الفجر في البقاع: جمعية حماية الطبيعة في لبنان...

في ساعات الصباح الأولى، حين لا يزال الضباب يعلو المستنقعات والحقول، يكون شادي سعد قد بدأ يومه...