نحو نهر أنظف ومستقبل أكثر خضرة: دورية ميدانية مشتركة للنهر الحِمى الأول 

 اليوم، قام مدير مركز حماة الحِمى الدولي (HHIC) وسيم الخطيب، بجولة ميدانية مشتركة مع ممثل المصلحة الوطنية لنهر الليطاني (LRA) محمد بو كمال، وممثل مبادرة التحريج في لبنان (LRI) مجد خشّان، لتقييم ومتابعة إنشاء “نهر الحِمى” الجديد الذي تم اقتراحه بدعم من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.

هدفت الزيارة إلى تقييم الحالة البيئية لحوض النهر ومناقشة أنسب أنواع النباتات والأشجار المحلية التي يمكن زراعتها على ضفّتي النهر. فهذه الزراعة ستلعب دورًا محوريًا في تعزيز التنوع البيولوجي، وتثبيت التربة، وتنقية الملوثات، وتحسين جودة المياه — وهي خطوات أساسية لإحياء النظام البيئي الطبيعي للنهر وضمان استدامته.

تأتي هذه الجولة الميدانية متابعةً للاجتماع الذي عُقد قبل شهر بين جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في مكاتب الأخيرة، حيث تم الاتفاق على التعاون لتطوير نموذج “الحِمى النهرية” الجديد. وسيكون هذا النهر مثالًا حيًا على نهج الحِمى — حيث تتكاتف المجتمعات المحلية والمؤسسات والشركاء البيئيون لحماية الموارد الطبيعية من خلال ممارسات مستدامة ومسؤولية مشتركة.

كما ركّزت المناقشات اليوم على الجوانب التقنية، بما في ذلك تحضير الموقع، اختيار النباتات، خطط الصيانة، ومشاركة البلديات المحلية وأعضاء برنامج “حماة الحِمى” في مرحلة التنفيذ. وقد اتُفق على أن يبدأ العمل رسميًا خلال أسبوعين تقريبًا، بعد استكمال بعض الإجراءات الإدارية واللوجستية بالتنسيق مع جميع الشركاء والمعنيين.

من خلال هذه المبادرة المشتركة، تؤكد كل من SPNL وHHIC والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وLRI التزامها المشترك بمكافحة تلوث الأنهار، وتعزيز الترابط البيئي، ودعم الحفاظ على الطبيعة بقيادة المجتمع المحلي ضمن إطار الحِمى.

معًا، نواصل العمل من أجل نهر أنظف، وطبيعة أكثر صحة، ولبنان مستدام.

 

مجلة الحمى العدد السادس

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) العدد السادس من مجلة "الحمى"، والذي يركّز على المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) المزمع عقده في أبوظبي بين 8 و15 تشرين الأول 2025، حيث ستشارك الجمعية في أربع جلسات رئيسية. يتضمّن هذا العدد مقابلة حصرية مع رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، رزان المبارك، التي شدّدت على أهمية مواءمة عمل الاتحاد مع الأجندات العالمية للتنوّع البيولوجي، وتعزيز الحوكمة والاستجابة لاحتياجات الأعضاء، وتفعيل الانخراط المتعدد الأطراف، وضمان الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا، ورفع أصوات المجتمعات المتنوعة في مسيرة حماية الطبيعة.

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

من حمي إلى الحِمى الذكي: إحياء تقليد عمره 4000...

https://youtu.be/TVdM7-xNMA0 غالبًا ما يُنظر إلى حماية البيئة بوصفها استجابة حديثة لأزمات معاصرة. غير أنّ منطقتنا تحمل في ذاكرتها...

من الأنهار إلى الصمود البيئي: كيف عزّزت جمعية حماية...

بين تشرين الثاني وكانون الأول 2025، كثّفت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) جهودها في عدد من...

عند الفجر في البقاع: جمعية حماية الطبيعة في لبنان...

في ساعات الصباح الأولى، حين لا يزال الضباب يعلو المستنقعات والحقول، يكون شادي سعد قد بدأ يومه...