الأمير الحسن: مفهوم الحمى عالمي متجدد

قال الأمير الحسن بن طلال، رئيس معهد غرب آسيا وشمال إفريقيا “إن مفهوم الحمى مفهوم عالمي متجدد يشمل البيئة الإنسانية والمادية”.

وأشار الأمير الحسن بن طلال في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال منتدى الحمى الإقليمي الثاني في عمان، إلى أن التخطيط لإدارة الحمى يجب أن يضع بالاعتبار خدمة الصالح العام إنطلاقا من مسؤوليتنا المشتركة، مؤكداً أهمية التداخل المعرفي في إدارة الفضاء الإنساني والمكاني. ولفت الأمير الحسن بن طلال إلى دور الائمة والوعاظ في فهم التحديات التي يواجهها الإنسان والمكان والعلاقة بينهما.

يشار إلى أن مفهوم الحمى واسع مع عدد من التطبيقات، وأساسه الاعتراف بالطبيعة كنظام حي وليس كسلعة، بينما تشمل الحمى حزمة من الحكم الرشيد، وترشيد الاستهلاك، والعلم، الذي يعزز رأس المال الاجتماعي، والثقافي، والبشري.

ويسجل لجمعية حماية الطبيعة في لبنان تعاونها مع البلديات والسكان المقيمين وقطاعات الإنتاج، في استعادة نظام الحمى في مواقع عدة ابرزها إبل السقي وكفرزبد وعنجر والقليلة والمنصوري وعندقت، وسعيها الى إعادة تكريس النظام الموروث في استخدام الموارد وتصنيف الأراضي وحمايتها في جرود الهرمل، وتطوير “مفهوم الحمى” التقليدي الموروث ليتلاءم مع تطلعات الألفية الثالثة وحاجات التنمية.

يعتبر نظام الحمى، القائم على التصنيف التقليدي للأراضي، وفق استخداماتها، من اهم الانظمة التي تسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي في العالم والمحافظة على الطبيعة ومواردها من خلال تكريس نظام تراثي اعتمدته الشعوب العربية ومارسته القرى والبلدات اللبنانية كتقليد موروث لاستخدام الأراضي، بما يضمن الاستفادة القابلة للاستمرار من الموارد الطبيعية، وبما يعني الاستثمار الرشيد للموارد والمحافظة على قدرة البيئة على تجديد مواردها.

وقال المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في غرب آسيا، فادي الشريدة، إن النظام الرعوي هو نظام حياة وبأن الأراضي الرعوية مهمة للمواشي، وهي مساكن الحياة البرية وتحافظ على التربة والمياه، وضرورية للحفاظ على التنوع الحيوي، داعيا إلى أهمية تسليط الضوء على الأراضي الرعوية بهدف تحسين سلامة المجتمعات المحلية وضمان الأمن الغذائي.

من جهتها، أعربت مديرة معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا، ايريكا هاربر، عن أملها في تطوير المزيد من الشراكات بين مختلف الأطراف المعنية، بهدف البحث عن طرق متنوعة للحفاظ على موارد الإقليم. وتناول المشاركون، خلال جلسات المنتدى، التقدم المحرز في إحياء الحمى من منظور المزايا المشتركة، بالإضافة إلى إطلاق الشبكة العربية للمجتمعات الرعوية والتي تهدف إلى إحياء وتوثيق وتنمية المعرفة التقليدية في المنطقة العربية.

ويذكر أن الأمير الحسن بن طلال، صادق في عام 2014 على إعلان عمان حول ابتكار الحمى، الذي يشير إلى الحمى كتقليد إسلامي حكم وحافظ على المصادر الطبيعية لآلاف السنين.

ونظم المنتدى من قبل معهد غرب آسيا وشمال إفريقيا بالشراكة مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومنظمة أوكسفام، والتعاون الدولي الألمانية والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، ومرفق البيئة العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

مجلة الحمى العدد السابع

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان العدد السابع من مجلة الحِمى، مجددةً التزامها بتعزيز نهج الحماية المجتمعية للطبيعة، وترسيخ مكانة لبنان كدولة رائدة إقليمياً في مجال الحلول القائمة على الطبيعة. ويأتي هذا العدد الجديد في مرحلة مفصلية تتطلب تكثيف الجهود البيئية في لبنان والمنطقة، حيث يجمع بين الرؤى العلمية، والمعارف التقليدية، والخبرات العالمية تحت عنوان جامع هو: «من قمم الجبال إلى الساحل... حِمى تلو الأخرى».

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

«الحمى من أجل السلام» تتصدّر أعمال قمة بيردلايف في...

من حماية الطيور والموائل الطبيعية إلى بناء الجسور بين المجتمعات، يقدّم إحياء نظام «الحمى» في لبنان مساراً...

الطيور تفقد موائلها ومواقع توقفها على امتداد مسارات الهجرة،...

أطلقت بيردلايف انترناشونال اليوم تقريرها الجديد (حالة طيور العالم) خلال القمة العالمية لمسارات الهجرة والتي تعقد في...

انتخاب أسعد سرحال وفادي نعيم ناصر ممثّلَين لمنطقة الشرق...

أعلنت منظمة بيردلايف إنترناشونال انتخاب أسعد سرحال من لبنان، مدير عام جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)،...