جلسة توعوية في القاموعة – فنيدق حول الصيد المسؤول وحماية التنوع البيولوجي

في إطار الجهود الوطنية لمكافحة الصيد غير المشروع وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، نظّمت وحدة مكافحة الصيد الجائر (APU) بدعوة من الجامعة الهاشمية، جلسة توعوية في منطقة القاموعة – فنيدق شمال لبنان، استضافها في ديوانه السيد حسن زكريا، بمشاركة حشد من الصيادين المحليين وفعاليات اجتماعية وبيئية من المنطقة.

أهداف الجلسة

تركّز اللقاء على تعزيز المعرفة البيئية ونشر ثقافة الصيد المسؤول باعتباره مدخلًا أساسياً لحماية الطبيعة وضمان استدامة الموارد. وقد تناولت النقاشات:

  • المخاطر البيئية الناجمة عن الصيد الجائر وانعكاساته على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي.

  • الآليات القانونية والعملية لمتابعة المخالفات وضبطها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والمدعي العام البيئي.

  • دور الشراكة مع المجتمع المحلي، لا سيما الصيادين، في حماية الحياة البرية ونقل التجربة إلى الأجيال القادمة.

مداخلات الخبراء

أدار الجلسة نخبة من المتخصصين في مجال الصيد المستدام:

  • أدونيس الخطيب، رئيس مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام (MESHC) والمنسق الميداني للصيد المسؤول في جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL).

  • شيرين بو رفول، رئيسة وحدة مكافحة الصيد الجائر (APU) ومديرة مكتب منظمة CABS الدولية في لبنان.

  • مارون بو رفول، المحقّق الميداني في وحدة مكافحة الصيد الجائر.

وقال أدونيس الخطيب في مداخلته:

“إن إشراك الصيادين في جهود الحماية هو الركيزة الأساسية لضمان استدامة الصيد. فالتعاون مع الصيادين الملتزمين يتيح تحويلهم إلى حماة فعليين للطبيعة بدل أن يكونوا جزءًا من التحدي.”

أما شيرين بو رفول فأكدت أن:

“التصدي لظاهرة الصيد الجائر يحتاج إلى وعي جماعي، وتعاون متواصل بين السلطات الرسمية والمجتمع المدني والمجتمع المحلي. هذه الجلسات تشكّل مساحة حوار بنّاء تعزز الثقة وتشجع على ممارسات مسؤولة.”

توصيات وختام

اتفق المشاركون على ضرورة تكثيف اللقاءات التوعوية وتوسيع دائرة التواصل مع الصيادين الملتزمين بالممارسات المستدامة، باعتبارهم شركاء أساسيين في حماية التنوع البيولوجي وصون الطبيعة. كما تم التشديد على أهمية التعاون بين الهيئات البيئية والسلطات الرسمية والمجتمع المحلي لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.

خلفية عن وحدة APU والمشاريع الداعمة

تعمل وحدة مكافحة الصيد الجائر (APU) ضمن مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام (MESHC) وجمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، في إطار مشروع لمكافحة الصيد غير المشروع بدعم من Foundation Hans Wilsdorf، وبالتعاون مع BirdLife International وCABS، وبالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات ومخابرات الجيش.

وتندرج هذه الأنشطة أيضًا ضمن مشروع BioConnect (2022–2025) الممتد على 45 شهرًا، والهادف إلى:

  • تعزيز الحوكمة البيئية للمواقع ذات الأهمية البيئية.

  • إنشاء وحماية مناطق جديدة ذات قيمة إيكولوجية (OECMs).

  • تحسين صحة النظم البيئية بما ينعكس إيجابًا على سبل العيش المحلية، وتقديم فوائد اجتماعية واقتصادية للمجتمعات.

مجلة الحمى العدد السابع

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان العدد السابع من مجلة الحِمى، مجددةً التزامها بتعزيز نهج الحماية المجتمعية للطبيعة، وترسيخ مكانة لبنان كدولة رائدة إقليمياً في مجال الحلول القائمة على الطبيعة. ويأتي هذا العدد الجديد في مرحلة مفصلية تتطلب تكثيف الجهود البيئية في لبنان والمنطقة، حيث يجمع بين الرؤى العلمية، والمعارف التقليدية، والخبرات العالمية تحت عنوان جامع هو: «من قمم الجبال إلى الساحل... حِمى تلو الأخرى».

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

جمعية حماية الطبيعة في لبنان تنظّم يومًا تعليميًّا ضمن...

نظّمت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، بالتعاون مع مؤسسة أرض الإنسان (Terre des hommes – Tdh)،...

«درب الورود» في حمى حدائق الديمان: الطبيعة والروحانية تلتقيان…...

برعاية وحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبحضور الدكتور أنطوان صفير ممثّلًا رئيس الجمهورية العماد...
Geological site in Kfarmatta

مستقبلٌ جذوره في الأرض: دليل جديد من جمعية حماية...

يجمع «دليل الحِمى» بين تقليد عريق وخطوات عملية للعمل المحلي، ليُبيّن كيف تستطيع المجتمعات حماية الطبيعة، وصون...