استضافت بلدية رأس المتن اجتماعاً تنسيقياً خُصص لمناقشة واقع حمى رأس المتن ووضع خطة عمل للمرحلة المقبلة، في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز حماية الموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز التنمية المستدامة القائمة على مشاركة المجتمع المحلي.
شارك في الاجتماع كل من رئيس بلدية رأس المتن السيد بسام أنور مكارم، والمدير العام لجمعية حماية الطبيعة في لبنان أسعد سرحال، ومديرة مشروع «نحو أول متنزه طبيعي في لبنان» الممول من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC) ومنسقة مبادرة محمية المحيط الحيوي لوادي نهر بيروت بالشراكة مع اليونسكو السيدة فاطمة حايك، ومدير مشروع «حماة الحمى» في الجمعية السيد أندريه بشارة، ورئيسة جمعية المتن الأعلى للبيئة والتنمية المستدامة السيدة غادة غزال، ونائب رئيس بلدية رأس المتن الأستاذ رفعت نويهض، ومدير حمى رأس المتن السيد رفيق أمين مكارم، ومديرة الاستدامة المائية والبيئية في جمعية حماية الطبيعة في لبنان السيدة فاطمة حايك، ومنسق مشروع السياحة البيئية في رأس المتن السيد جواد نويهض.

وشكّل الاجتماع فرصة لاستعراض واقع الحمى والإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومناقشة التحديات والفرص المتاحة لتعزيز دورها كنموذج رائد للإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية وحماية التراث الطبيعي والثقافي للمنطقة. كما بحث المشاركون سبل توسيع الأنشطة البيئية والتربوية والسياحية المستدامة، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في إدارة الحمى وحمايتها.
كما تناول المجتمعون مبادرة محمية المحيط الحيوي لوادي نهر بيروت التي تنفذها جمعية حماية الطبيعة في لبنان بالشراكة مع منظمة اليونسكو، وفق نهج «حياكة الحمى الواحدة تلو الأخرى». وأكدت المناقشات أهمية هذه المبادرة في تعزيز الترابط البيئي عبر حوض نهر بيروت، وربط جهود الحماية المحلية ضمن إطار أوسع للتنمية المستدامة. كما شدد المشاركون على الدور الاستراتيجي الذي يمكن أن تؤديه بلدية رأس المتن وحمى رأس المتن في دعم مسار إنشاء محمية المحيط الحيوي والمساهمة في اعتماد مقاربة متكاملة على مستوى المشهد الطبيعي، تحقق التوازن بين صون التنوع البيولوجي، والحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز التنمية المجتمعية المستدامة بما يتوافق مع مبادئ محميات المحيط الحيوي المعتمدة من اليونسكو.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة التعاون بين بلدية رأس المتن، وجمعية حماية الطبيعة في لبنان، وجمعية المتن الأعلى للبيئة والتنمية المستدامة، وسائر الجهات المحلية المعنية، بهدف ترسيخ نهج الحمى كنموذج مجتمعي مستدام يستند إلى الموروث المحلي ويجمع بين حماية الطبيعة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

واختُتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد خطة عمل شاملة للمرحلة المقبلة، تركز على حماية التنوع البيولوجي، وإدارة الموائل الطبيعية، والتربية البيئية، وتطوير السياحة البيئية، وتنفيذ حملات التوعية، وبرامج التدريب وبناء القدرات، بما يضمن استدامة حمى رأس المتن وتعزيز أثرها الإيجابي على المدى الطويل.
وفي ختام اللقاء، جدّد المشاركون تأكيدهم أن حمى رأس المتن تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني وأبناء المجتمع المحلي، معربين عن التزامهم بمواصلة العمل المشترك للحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي الغني للمنطقة، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة في إنجاح مبادرة محمية المحيط الحيوي لوادي نهر بيروت على المستويين الوطني والدولي.







