أكد رئيس بلدية حردين الأستاذ جوزيف عسّاف أن حماية البيئة والحفاظ على الإرث الطبيعي يشكلان حجر الأساس في رؤية المجلس البلدي الجديدة، مشدداً على أن «حمى حردين» تمثل نموذجاً رائداً يجمع بين صون الطبيعة، وإشراك المجتمع المحلي، وتحقيق التنمية المستدامة.
وجاءت مواقف عسّاف في مقابلة أجرتها معه مجلة كواليس، استعرض خلالها رؤيته لمستقبل البلدة، واضعاً حماية الغابات والتنوع البيولوجي في مقدمة الأولويات، إلى جانب تطوير السياحة البيئية والدينية، وتحسين جودة الحياة لسكان حردين.
وأشار إلى أن البلدية تعمل بالشراكة مع جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) على تطوير حمى حردين باعتبارها نموذجاً قائماً على مفهوم الحمى الذي يعيد للمجتمعات المحلية دورها التاريخي في إدارة الموارد الطبيعية وحمايتها. وأوضح أن هذا التوجه لا يقتصر على الحفاظ على الغابات والأحراج، بل يشمل أيضاً تعزيز الوعي البيئي، وتشجيع السياحة المسؤولة، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال استثمار مستدام للموارد الطبيعية والثقافية.
وأكد عسّاف أن حردين، بما تمتلكه من غابات كثيفة، وتنوع بيولوجي غني، ومواقع دينية وتراثية وتاريخية، تملك جميع المقومات لتكون وجهة وطنية للسياحة البيئية والثقافية، مشيراً إلى أن المجلس البلدي يولي اهتماماً خاصاً بحماية الأحراج، والحد من مخاطر الحرائق، وإنشاء المساحات الخضراء، وتحسين إدارة المشاعات بما يخدم الإنسان والطبيعة معاً.
وأضاف أن نجاح أي مشروع تنموي يعتمد على الشراكة بين البلدية وأبناء البلدة المقيمين والمغتربين، موجهاً تحية خاصة إلى أبناء حردين في بلاد الانتشار الذين أسهموا على مدى سنوات في دعم المشاريع الحيوية وتعزيز صمود البلدة.
وتنسجم رؤية بلدية حردين مع فلسفة الحمى التي تتبناها جمعية حماية الطبيعة في لبنان، والتي تقوم على إدارة الموارد الطبيعية بقيادة المجتمع المحلي، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على مواجهة التغير المناخي، وخلق فرص اقتصادية مستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.
وتؤكد هذه المقاربة أن حماية الطبيعة ليست مسؤولية بيئية فحسب، بل هي استثمار في مستقبل المجتمعات المحلية، وحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز لعلاقة الإنسان بأرضه وتراثه، وهي القيم التي تجسدها حمى حردين كنموذج لبناني ملهم يجمع بين الحفظ والتنمية والمشاركة المجتمعية.






