في إطار جهودها المستمرة لتوسيع شبكة الحِمى في مختلف المناطق اللبنانية وتعزيز الشراكات مع البلديات، قامت جمعية حماية الطبيعة في لبنان بزيارة تعارف إلى بلدية الشويفات، حيث التقى وفد من الجمعية برئيس البلدية السيد نضال الجردي، بهدف التعريف بمقاربة الحِمى وبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات حماية الطبيعة، وصون التنوع البيولوجي، وتحقيق التنمية المحلية المستدامة.
وضمّ وفد جمعية حماية الطبيعة في لبنان مدير برنامج دروب الحِمى الأستاذ حمادة ملاعب، ومدير مركز حِمى جبل لبنان الأستاذ رامي قادرو، حيث استعرض الوفد رؤية الجمعية الرامية إلى توسيع شبكة الحِمى في مختلف المناطق اللبنانية، وتعزيز الشراكات مع البلديات باعتبارها شريكاً أساسياً في حماية الموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي، وتحقيق التنمية البيئية المستدامة.
وأوضح الوفد أن الحِمى تمثل رؤية متكاملة تتجاوز مفهوم المحميات التقليدية، إذ تقوم على إشراك المجتمع المحلي في إدارة الموارد الطبيعية، وحماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على الطيور المهاجرة، وتعزيز السياحة البيئية، ودعم الاقتصاد الأخضر والمنتجات المحلية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الطبيعة.
كما استعرضت الجمعية تجربتها في إنشاء وإدارة عشرات مواقع الحِمى في مختلف المناطق اللبنانية، والتي أصبحت نماذج رائدة في الجمع بين حماية البيئة والتنمية المحلية، وأسهمت في تعزيز دور البلديات كشركاء رئيسيين في الحفاظ على الإرث الطبيعي والثقافي، وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على مشاركة المجتمع.
وشهد اللقاء نقاشاً حول المقومات البيئية والطبيعية التي تتمتع بها مدينة الشويفات، وما تمتلكه من إمكانات لتطوير مبادرات بيئية مستدامة، بما في ذلك إمكانية إنشاء “حمى الشويفات” كنموذج يعزز حماية الموارد الطبيعية، ويربط بين الحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة، وتشجيع السياحة البيئية، وخلق فرص تنموية للمجتمع المحلي.
من جهته، رحّب رئيس بلدية الشويفات السيد نضال الجردي بالمبادرة، معرباً عن اهتمامه الكبير بمفهوم الحِمى، ومؤكداً استعداد البلدية للتعاون مع جمعية حماية الطبيعة في لبنان في كل ما من شأنه حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة في المدينة، بما ينسجم مع رؤية البلدية للحفاظ على مواردها الطبيعية وخدمة سكانها.
وأسفر اللقاء عن الاتفاق على تنظيم زيارة ميدانية مشتركة خلال الفترة المقبلة لاستكشاف المواقع التي تتمتع بقيمة بيئية وطبيعية داخل نطاق بلدية الشويفات، وتقييم إمكان إدراجها ضمن شبكة الحِمى، تمهيداً لوضع خطة عمل مشتركة تحدد الخطوات العملية لإطلاق المشروع وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وأكدت جمعية حماية الطبيعة في لبنان في ختام اللقاء أن توسيع شبكة الحِمى الوطنية يشكل أحد أبرز محاور استراتيجيتها لحماية الطبيعة في لبنان، انطلاقاً من إيمانها بأن الحفاظ على التنوع البيولوجي لا يتحقق إلا من خلال شراكات حقيقية مع البلديات والمجتمعات المحلية، وبما يجعل الحِمى نموذجاً يجمع بين حماية البيئة، وصون التراث، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.






