بلدية عرمون وجمعية حماية الطبيعة في لبنان تبحثان إنشاء “حمى عرمون” كنموذج رائد للتنمية البيئية المستدامة

عرمون – لبنان – عقد رئيس بلدية عرمون، المهندس حسام الجوهري، اجتماعًا في مقر البلدية مع المدير العام لـجمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) الأستاذ أسعد سرحال، يرافقه مدير برنامج حماة الحِمى الأستاذ أندريه بشارة، ومدير دروب الحِمى الأستاذ حمادة ملاعب، وذلك بحضور نائب رئيس البلدية المهندس عبدالله أبو غنام، ورئيس لجنة البيئة في المجلس البلدي السيد وسيم الحلبي، لبحث آفاق إنشاء “حمى عرمون” كمبادرة رائدة تجمع بين حماية الطبيعة والتنمية المحلية المستدامة.

وجاء اللقاء في إطار رؤية بلدية عرمون الرامية إلى صون الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية البيئية، من خلال اعتماد نهج الحِمى الذي طورته جمعية حماية الطبيعة في لبنان، باعتباره أحد أعرق النماذج العالمية للإدارة المجتمعية المستدامة للموارد الطبيعية.

وخلال الاجتماع، قدّم الأستاذ أسعد سرحال عرضًا حول مفهوم الحِمى، موضحًا أنه يختلف عن نموذج المحميات الطبيعية التقليدية، إذ يقوم على إشراك المجتمع المحلي في إدارة الموارد الطبيعية وصونها، وتحقيق التوازن بين حماية التنوع البيولوجي، وتحسين سبل العيش، وتعزيز التنمية المستدامة، بما يرسخ دور المواطنين كشركاء أساسيين في حماية التراث الطبيعي والثقافي.

كما ناقش المجتمعون الإمكانات البيئية التي يتمتع بها العقار المشاعي رقم 860 في عرمون، وإمكانية تطويره ليصبح نموذجًا للحِمى، بما يسهم في حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز السياحة البيئية، وإنشاء مسارات للمشي، وتنفيذ برامج للتوعية البيئية والتعليم في الطبيعة، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في البلدة.

وأكد الجانبان أن مشروع حمى عرمون يشكل فرصة واعدة لإطلاق نموذج متكامل للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويعزز قدرة المجتمعات المحلية على حماية بيئتها والاستفادة منها بصورة مسؤولة.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتعاون من خلال تنفيذ الدراسات والمسوح الميدانية اللازمة، تمهيدًا لإعداد رؤية متكاملة وخطة تنفيذية للمشروع وفق أفضل المعايير البيئية والتنموية، بما يمهد لإعلان حمى عرمون كإضافة نوعية إلى شبكة الحِمى في لبنان، وتعزيز مكانة عرمون كوجهة رائدة في مجال حماية الطبيعة والتنمية المستدامة.

مجلة الحمى العدد السابع

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان العدد السابع من مجلة الحِمى، مجددةً التزامها بتعزيز نهج الحماية المجتمعية للطبيعة، وترسيخ مكانة لبنان كدولة رائدة إقليمياً في مجال الحلول القائمة على الطبيعة. ويأتي هذا العدد الجديد في مرحلة مفصلية تتطلب تكثيف الجهود البيئية في لبنان والمنطقة، حيث يجمع بين الرؤى العلمية، والمعارف التقليدية، والخبرات العالمية تحت عنوان جامع هو: «من قمم الجبال إلى الساحل... حِمى تلو الأخرى».

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

جمعية حماية الطبيعة في لبنان ترحّب بإطلاق لجنة «حماة...

شاركت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) في احتفال تنصيب حاكم المنطقة 351 (لبنان، الأردن، فلسطين) في أندية...

نظام الحمى إرث من الأجداد

ابراهيم فوزي عودة جمعية الحياة البرية في فلسطين إن مفهوم الحمى كأقدم نظام إدارة الموارد الطبيعية هو نظام تقليدي...

نحو «الحمى الذكية»: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لحماية...

يشهد العالم اليوم ثورة حقيقية في مجال حماية الطبيعة، يقودها الذكاء الاصطناعي (AI) الذي بات يُحدث تحولاً...