نظّمت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، بالتعاون مع أفراد من المجتمع المحلي، حملة تنظيف بيئية ناجحة في الحديقة الإنجيلية ضمن حمى الشملان، تأكيداً لالتزامها بحماية التراث الطبيعي والثقافي في لبنان وتعزيز ثقافة المسؤولية البيئية والمشاركة المجتمعية.
وجمعت المبادرة متطوعين ومتطوعات من مختلف الأعمار، عملوا معاً على إزالة النفايات والمخلّفات من الحديقة ومحيطها، بما يسهم في الحفاظ على جمال هذا المعلم البيئي والثقافي الفريد وسلامته الإيكولوجية. وهدفت الحملة إلى تعزيز القيمة البيئية للموقع، وتحسين تجربة الزوار، وزيادة الوعي بأهمية حماية المساحات الخضراء العامة والمحافظة عليها.
وتُعدّ الحديقة الإنجيلية ضمن حمى الشملان متحفاً حياً للنباتات المذكورة في الكتاب المقدس، كما تشكّل وجهة تعليمية وبيئية وثقافية مميزة. وتقع الحديقة ضمن نطاق حمى الشملان، حيث تسهم في صون التنوع البيولوجي، وتعزيز التربية البيئية، والحفاظ على التراث الطبيعي الغني الذي يتميز به لبنان.
وفي هذا السياق، شدّد السيد حمادة ملاعب، مدير دروب الحمى في جمعية حماية الطبيعة في لبنان، على أن حماية الطبيعة مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة فاعلة من مختلف فئات المجتمع. وأشار إلى أن حملات التنظيف البيئي لا تسهم فقط في تحسين أوضاع المواقع الطبيعية، بل تعزز أيضاً العلاقة بين الإنسان والطبيعة وتزيد من شعور المجتمعات المحلية بالانتماء إلى بيئتها.
وقال ملاعب: «تمثّل الحديقة الإنجيلية في حمى الشملان مساحة فريدة تلتقي فيها الطبيعة والثقافة والروحانية. ومن خلال مبادرات كهذه، نشجّع المجتمعات المحلية على الاضطلاع بدور مباشر في حماية تراثها الطبيعي والمساهمة في صونه للأجيال القادمة».
كما شكّلت الحملة فرصة لتعزيز الوعي البيئي لدى المشاركين والزوار، من خلال تسليط الضوء على الآثار السلبية للنفايات على النظم البيئية، وأهمية اعتماد ممارسات مسؤولة وصديقة للبيئة في الحياة اليومية.
وأعربت جمعية حماية الطبيعة في لبنان عن تقديرها لجميع المتطوعين والشركاء والداعمين الذين أسهموا في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدةً استمرارها في تعزيز نهج الحمى كنموذج مجتمعي رائد للحفاظ على الطبيعة والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في مختلف المناطق اللبنانية.
وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية لتعزيز ثقافة الحماية البيئية، ودعم المبادرات المحلية للحفاظ على الطبيعة، وضمان بقاء كنوز لبنان الطبيعية والثقافية مصانة ومتاحة للأجيال الحالية والمستقبلية.







