احتفلت الجمعية اللبنانية لحماية الطبيعة (SPNL) بتخريج مشاركاً ومشاركة من بلدات رأس المتن، حمانا، العبادية، القبيّة، الهلالية، ورويسة البلوط، وذلك بعد استكمالهم سلسلة من خمس دورات تدريبية متخصصة في مهارات الإرشاد البيئي والإسعافات الأولية، نُفذت ضمن برنامج “حماة الحِمى” وبالتكامل مع برنامج “دروب الحِمى”، في إطار مشروع “نحو أول متنزه طبيعي في لبنان” الممول من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC).
ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود الجمعية لتعزيز قدرات أبناء المجتمعات المحلية وتمكينهم من أداء دور فاعل في حماية الطبيعة، وإدارة المسارات البيئية، وتطوير السياحة البيئية المستدامة، بما يسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز التنمية المحلية.
أُقيم حفل التخرّج في بلدة عيتات بحضور رئيس اتحاد البلديات روبير صيوفي، ورئيس بلدية عيتات عماد أبي صعب، ورئيس جمعية غدي ومنسق شبكة أعضاء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) في لبنان فادي غانم، ورئيس التجمع اللبناني للبيئة وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المهندس مالك غندور، إلى جانب المدير العام للجمعية اللبنانية لحماية الطبيعة أسعد سرحال، وبمشاركة ممثلين عن المجتمعات المحلية وشركاء المشروع.
وخلال الاحتفال، وُزّعت شهادات التخرّج على المشاركين تقديراً لإتمامهم البرنامج التدريبي، الذي زوّدهم بالمعارف والمهارات اللازمة في مجال الإرشاد البيئي، والتعامل مع الزوار، والمحافظة على المواقع الطبيعية، والاستجابة الأولية للحالات الطارئة أثناء الأنشطة الميدانية.
وأكد أسعد سرحال أن الاستثمار في أبناء المجتمعات المحلية يشكل الركيزة الأساسية لمقاربة الحِمى، مشيراً إلى أن الأدلاء البيئيين الجدد سيكونون سفراء للطبيعة والتراث، وسيسهمون في تعريف الزوار بالثروات الطبيعية والثقافية للمنطقة، وتعزيز السياحة المسؤولة، ودعم رؤية إنشاء أول متنزه طبيعي في لبنان.
كما نُظم الحفل بالشراكة مع جمعية سيدات عيتات، التي عرضت مجموعة من منتجات المونة اللبنانية والأشغال الحرفية المحلية، في خطوة هدفت إلى دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز دور المرأة الريفية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإبراز التراث الغذائي والحرفي الذي تتميز به المنطقة.
ويشكل هذا التخريج محطة جديدة في مسيرة مشروع “نحو أول متنزه طبيعي في لبنان”، الذي يعتمد نهج الحِمى القائم على إشراك المجتمعات المحلية في حماية الطبيعة، وربط الحفاظ على التنوع البيولوجي بالتنمية المستدامة، والسياحة البيئية، وتحسين سبل العيش.
وتواصل الجمعية اللبنانية لحماية الطبيعة، من خلال برامج حماة الحِمى ودروب الحِمى، العمل مع المجتمعات المحلية لبناء جيل من حماة الطبيعة القادرين على صون التراث الطبيعي والثقافي، وترسيخ نموذج تنموي يحقق التوازن بين حماية البيئة وازدهار المجتمعات المحلية.

















































