جلسة SNOW حول المياه تُلهم الأطفال في زوق مكايل

في بيت الثقافة – زوق مكايل، اجتمع اليوم عدد من الأطفال لخوض تجربة تعليمية فريدة ضمن برنامج SNOW (المدرسة بلا جدران) التابع لجمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL). هذه الجلسة خُصّصت لأحد أهم الموارد الطبيعية على كوكبنا: المياه.

من خلال النقاشات التفاعلية والأنشطة التعليمية الممتعة، اكتشف الأطفال الدور الحيوي للمياه في حياتنا اليومية، وأهميتها في الحفاظ على الطبيعة واستمرار الحياة.

التعلم بالمرح

لم يكن هذا اليوم مجرّد درس تقليدي، بل كان فرصة للأطفال كي يتعلّموا من خلال التجربة واللعب. طُرحت أسئلة، تبادلت الآراء، وانعكس وعي جديد حول كيفية استخدام المياه سواء في المنزل أو المدرسة أو المجتمع.

واختُتمت الجلسة بنشاط ممتع حول إدارة المياه، حيث تعاون الأطفال في فرق صغيرة لإيجاد حلول وأفكار مبتكرة، وسط أجواء مليئة بالضحك والعمل الجماعي. الرسالة كانت واضحة: كل جهد صغير يساهم في الحفاظ على هذا المورد الحيوي.

فضاء للحوار والنمو

لم يكن اختيار المكان مصادفة. فـ بيت الثقافة في زوق مكايل ليس مجرد قاعة للأنشطة، بل هو منبر للحوار والتلاقي، يجمع بين مختلف شرائح المجتمع لتبادل المعرفة والتجارب. ومن خلال استضافته لجلسة SNOW، أكد من جديد دوره كمساحة لتعزيز القيم المشتركة والتعلم الجماعي.

نحو جيل حماة الطبيعة

منذ انطلاقه، كان برنامج SNOW ركيزة أساسية في رسالة SPNL التعليمية، حيث يُخرج التعلم من الصفوف المغلقة إلى فضاءات الطبيعة والحياة. سواء عبر مراقبة الطيور في مواقع الحِمى، أو استكشاف التنوع البيولوجي، أو التعمق في قضايا بيئية مثل المياه، يهدف البرنامج إلى غرس روح المسؤولية تجاه البيئة في نفوس الأطفال.

بهذا، يساهم SNOW في تكوين جيل جديد من حماة الطبيعة، يملك المعرفة والشغف والقيم التي تؤهله لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة في لبنان.

موجة أمل

غادر الأطفال بيت الثقافة بابتسامات مشرقة وحماسة واضحة، حاملين معهم معرفة جديدة وإيمانًا راسخًا بأن أفعالهم الفردية والجماعية قادرة على صنع الفارق.

وفي وقت تتعرض فيه موارد لبنان الطبيعية لضغوط هائلة، يقدّم برنامج SNOW موجة من الأمل، تُحوّل الوعي إلى عمل، والعمل إلى مستقبل أكثر استدامة.

مجلة الحمى العدد السابع

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان العدد السابع من مجلة الحِمى، مجددةً التزامها بتعزيز نهج الحماية المجتمعية للطبيعة، وترسيخ مكانة لبنان كدولة رائدة إقليمياً في مجال الحلول القائمة على الطبيعة. ويأتي هذا العدد الجديد في مرحلة مفصلية تتطلب تكثيف الجهود البيئية في لبنان والمنطقة، حيث يجمع بين الرؤى العلمية، والمعارف التقليدية، والخبرات العالمية تحت عنوان جامع هو: «من قمم الجبال إلى الساحل... حِمى تلو الأخرى».

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

وزيرة الشباب والرياضة تستقبل وفدًا من جمعية حماية الطبيعة...

استقبلت معالي وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان وفدًا من جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) في...

SPNL وجامعة الروح القدس – الكسليك تبحثان شراكة استراتيجية...

خطت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) خطوة جديدة نحو تعزيز التكامل بين حماية الطبيعة، وصون التراث...

سفن من التراث

محمد عبدالله الحمادي في الماضي، كان صيد السمك واستخراج محار اللؤلؤ مصدر الدخل الوحيد لمعظم سكان الساحل. وكان...