مارتن هاربر: «إشادة بالحِمى» — الرئيس التنفيذي لمنظمة بيردلايف يسلّط الضوء على نموذج لبنان في الحماية المجتمعية للطبيعة

 الحِمى نموذج عالمي لحماية الطبيعة وبناء السلام

أشاد الرئيس التنفيذي لمنظمة BirdLife International، مارتن هاربر، بنهج الحِمى، واصفاً إياه بأنه أحد أكثر النماذج الواعدة لتحقيق أهداف الحفاظ على التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، وذلك في مقال نشره بعنوان «في مديح الحِمى» (In Praise of Hima) عقب مشاركته في الندوة الإلكترونية التي نظمتها منظمة اليونسكو وجمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL).

وأكد هاربر أن الحِمى، بوصفه نموذجاً قائماً على قيادة المجتمعات المحلية لإدارة الموارد الطبيعية، يمتلك قدرة حقيقية على مواجهة التحديات البيئية العالمية، وتعزيز العلاقة بين الإنسان والطبيعة.

وقال في مقاله:

«يمكن للحِمى أن تُسهم في تحسين وضع الأنواع المهددة عالمياً، واستعادة الموائل الطبيعية، وخلق وظائف خضراء، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وبناء السلام بين المجتمعات المحلية المتجاورة.»

وأضاف أن أهمية الحِمى تتجاوز حدود المواقع المحلية، إذ يمكن أن يشكل شبكة مترابطة من المناطق المحمية والمستعادة التي تدعم الطيور المهاجرة وتحافظ على التنوع البيولوجي، موضحاً:

«كما يمكن للحِمى أن تدعم تجمعات الطيور المهاجرة من خلال شبكة مترابطة من المواقع المحمية والمستعادة، بما يعود بالنفع على التنوع البيولوجي والناس والمناخ.»

ورحب هاربر بالطموح المتزايد لتوسيع تطبيق نهج الحِمى على المستوى الدولي، في وقت تعمل فيه الحكومات على تنفيذ أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ–مونتريال، ولا سيما الهدف الرامي إلى حماية وإدارة ما لا يقل عن 30% من اليابسة والبحار بحلول عام 2030.

وقال في هذا السياق:

«أحيّي الطموح الرامي إلى توسيع المبادرات المستوحاة من الحِمى، بينما تعمل الحكومات على حماية وإدارة 30% من كوكبنا بشكل مستدام بحلول عام 2030.»

وتعكس هذه الإشادة الدولية المكانة المتنامية التي بات يحظى بها نهج الحِمى، الذي أعادت جمعية حماية الطبيعة في لبنان إحياءه وتطويره بالتعاون مع BirdLife International وشركائها، ليصبح نموذجاً عالمياً يجمع بين حماية الطبيعة، وتمكين المجتمعات المحلية، وصون التراث الثقافي، وتعزيز سبل العيش المستدامة، والمساهمة في مواجهة تغير المناخ وتحقيق السلام البيئي.

ومع توسع شبكة الحِمى في لبنان وازدياد الاهتمام الدولي بتجربتها، يواصل هذا النموذج تأكيد قدرته على تقديم حلول محلية فعالة للتحديات البيئية العالمية، انطلاقاً من مبدأ أن حماية الطبيعة تبدأ بالمجتمع المحلي وتستمد قوتها من مشاركته وقيادته.

مجلة الحمى العدد السابع

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان العدد السابع من مجلة الحِمى، مجددةً التزامها بتعزيز نهج الحماية المجتمعية للطبيعة، وترسيخ مكانة لبنان كدولة رائدة إقليمياً في مجال الحلول القائمة على الطبيعة. ويأتي هذا العدد الجديد في مرحلة مفصلية تتطلب تكثيف الجهود البيئية في لبنان والمنطقة، حيث يجمع بين الرؤى العلمية، والمعارف التقليدية، والخبرات العالمية تحت عنوان جامع هو: «من قمم الجبال إلى الساحل... حِمى تلو الأخرى».

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

SPNL وجامعة الروح القدس – الكسليك تبحثان شراكة استراتيجية...

خطت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) خطوة جديدة نحو تعزيز التكامل بين حماية الطبيعة، وصون التراث...

سفن من التراث

محمد عبدالله الحمادي في الماضي، كان صيد السمك واستخراج محار اللؤلؤ مصدر الدخل الوحيد لمعظم سكان الساحل. وكان...

حياكة الخوص

أم حميد المنصوري عشقتُ الخوص (ورق النخيل) منذ نعومة أظفاري، حين كنت أرى أهلي يعملون به. ثم احترفت...