استقبلت حِمى بيصور – درب التلّة أعضاء ملتقى الفكر والرأي الحر في نشاط رياضي بيئي جمع بين رياضة المشي واستكشاف الطبيعة، في إطار الجهود التي تقودها جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) لتعزيز مفهوم دروب الحِمى باعتبارها نموذجًا يجمع بين حماية التنوع البيولوجي، والسياحة البيئية، والتنمية المحلية المستدامة.
وانطلق المشاركون في مسيرٍ عبر درب التلّة، أحد أبرز المسارات البيئية في جبل لبنان، حيث أتيحت لهم فرصة التعرف إلى الغنى الطبيعي والتراثي الذي تتميز به بلدة بيصور، بما تضمه من غابات وأحراج وإطلالات بانورامية ومعالم تاريخية وثقافية، إلى جانب الاطلاع على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية باعتبارها جزءًا من الهوية البيئية والثقافية للمنطقة.
كما شكّل النشاط مناسبة للتعريف بمفهوم الحِمى، الذي يعيد إحياء نظام مجتمعي عريق لإدارة الموارد الطبيعية بصورة مستدامة، ويرتكز على إشراك المجتمع المحلي في حماية الطبيعة وصون التنوع البيولوجي، مع تعزيز سبل العيش المستدامة من خلال السياحة البيئية والأنشطة الرياضية في الهواء الطلق.
ويُعد درب التلّة من المسارات الرائدة التي طورتها جمعية حماية الطبيعة في لبنان ضمن مشروع دروب الحِمى، حيث أسهم في وضع بيصور على خريطة السياحة البيئية في لبنان، مستقطبًا هواة المشي ومحبي الطبيعة والباحثين عن تجارب تجمع بين الاستجمام والتعرف إلى التراث الطبيعي والثقافي.
ويؤكد مشروع دروب الحِمى أن مسارات المشي ليست مجرد وجهات للرياضة والترفيه، بل منصات للتوعية البيئية وتعزيز العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وتشجيع المجتمعات المحلية على حماية مواردها الطبيعية واستثمارها بصورة مسؤولة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي ويحافظ على الإرث الطبيعي للأجيال المقبلة.
وتواصل جمعية حماية الطبيعة في لبنان، من خلال شبكة الحِمى المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، تطوير مسارات بيئية مستدامة تربط الزوار بالطبيعة والثقافة المحلية، وتؤكد أن الحفاظ على البيئة يبدأ من إشراك الناس في اكتشافها والاعتزاز بها وحمايتها.







