تُعرب جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) عن بالغ قلقها إزاء تأثير الضربات القريبة على مقرّها في كيفون، الذي يحمل اسم رائد الحفاظ على الطبيعة الراحل لوك هوفمان، وذلك في ظلّ التصعيد الذي شهده لبنان في 8 نيسان/أبريل 2026.
ورغم أن المقر لم يكن مستهدفاً بشكل مباشر، إلا أن قرب الضربات ألحق أضراراً بالأبواب، وتسبّب بتحطّم النوافذ، وإتلاف الستائر الواقية الخارجية، مما أثّر على السلامة العامة وعلى الجهوزية التشغيلية لمركز لوك هوفمان للطبيعة.
في الوقت نفسه، لم تقتصر تداعيات التصعيد على كيفون، بل امتدت لتطال مواقع الحِمى والمجتمعات المحلية في عدة مناطق لبنانية، ما فرض ضغوطاً إضافية على شبكة وطنية تربط بين حماية البيئة وتعزيز صمود المجتمعات.
داخل المقر: لحظات خوف ونجاة
عند وقوع الضربات، كان موظفو الجمعية متواجدين داخل مقر كيفون يزاولون أعمالهم اليومية. وقد أدّت قوة الانفجارات القريبة إلى تحطّم النوافذ بشكل عنيف، وتناثر شظايا الزجاج في المكاتب والمساحات المشتركة.
ووصف الموظفون لحظات من الخوف والارتباك، مع اهتزاز المبنى تحت وطأة الانفجارات، حيث نجا عدد منهم من الإصابة بأعجوبة مع انتشار الركام داخل المكان.
ورغم التصعيد المفاجئ، تصرّف الفريق بسرعة ومسؤولية، حيث بادر إلى تنفيذ عملية إخلاء طارئة في ظل ظروف شديدة التوتر.
وقد تم التأكد من سلامة جميع الموظفين، وهم جميعاً بخير.
إخلاء تحت تهديد مستمر
لم ينتهِ الخطر مع الضربات الأولى.
إذ أفاد الموظفون بأن القصف استمر في المناطق المحيطة أثناء عملية الإخلاء، ما اضطرهم للتنقل في ظروف غير آمنة. وقد بقيت رحلة الوصول إلى أماكن أكثر أماناً والعودة إلى منازلهم محفوفة بالتوتر، مع استمرار سماع دوي الانفجارات في أنحاء المنطقة.
تعكس هذه التجربة المخاطر المتزايدة التي يواجهها المدنيون والمؤسسات العاملة في المناطق المتأثرة.








يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.