دروب الحِمى تجمع بين السلامة والطبيعة: SPNL تطلق حملة توعية في الإسعافات الأولية

تواصل جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) تنفيذ دورتها التدريبية ضمن برنامج “دروب الحِمى”، بالتعاون مع بلدية بيصور والصليب الأحمر اللبناني، تحت عنوان “حملة توعية في الإسعافات الأولية”، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المشاركين ورفع مستوى الجهوزية والاستجابة السريعة خلال الأنشطة البيئية والرياضية على الدروب الطبيعية.

وتأتي هذه الدورة ضمن رؤية متكاملة تجمع بين حماية الطبيعة، وسلامة الزوار، وتنمية المجتمعات المحلية، حيث يتلقى المشاركون تدريبات عملية ونظرية حول مبادئ الإسعافات الأولية الأساسية وآليات التعامل مع الحالات الطارئة التي قد تواجههم أثناء الأنشطة الخارجية، لا سيما على مسارات المشي ودروب الحِمى المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية.

وتتضمن الدورة عدة محاور أساسية، أبرزها كيفية التعامل مع الإصابات البسيطة، والجروح، والكسور، والإجهاد الحراري، وحالات فقدان الوعي، إضافة إلى الإنعاش القلبي الرئوي والتدخل السريع في الحالات الطارئة، بما يضمن سلامة المشاركين والزوار خلال النشاطات البيئية.

ولا تقتصر هذه الدورة على الجانب الصحي فقط، بل تترافق أيضًا مع مجموعة من النشاطات الرياضية والبيئية، وفي مقدمتها رياضة المشي (Hiking)، باعتبارها نشاطًا يعزز الصحة الجسدية والنفسية، ويساهم في دعم السياحة البيئية المستدامة والتعرّف على الدروب الطبيعية والتراثية في لبنان.

وتُشكّل المشاركة في رياضة المشي فرصة لربط الإنسان بالطبيعة، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط السياحة الريفية والاستفادة من الخدمات المحلية المرتبطة بالدروب.

ويعكس هذا النوع من الدورات التدريبية التزام جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، بالتعاون مع بلدية بيصور والصليب الأحمر اللبناني، ببناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا، قادر على الجمع بين السلامة الشخصية، والنشاط الرياضي، وحماية البيئة ضمن إطار تنموي مستدام يخدم الطبيعة والإنسان معًا.

مجلة الحمى العدد السادس

أصدرت جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) العدد السادس من مجلة "الحمى"، والذي يركّز على المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) المزمع عقده في أبوظبي بين 8 و15 تشرين الأول 2025، حيث ستشارك الجمعية في أربع جلسات رئيسية. يتضمّن هذا العدد مقابلة حصرية مع رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، رزان المبارك، التي شدّدت على أهمية مواءمة عمل الاتحاد مع الأجندات العالمية للتنوّع البيولوجي، وتعزيز الحوكمة والاستجابة لاحتياجات الأعضاء، وتفعيل الانخراط المتعدد الأطراف، وضمان الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا، ورفع أصوات المجتمعات المتنوعة في مسيرة حماية الطبيعة.

اقرأ الأعدادَ السابقة

spot_img
spot_img

تصفح المزيد

أسعد سرحال: الحمى نموذج عالمي للتنمية وحماية الطبيعة

في وقت تتصاعد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، وتتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي،...

توثيق التنوع البيولوجي في لبنان: رحلة علمية وفنية لحماية...

في ظل التحديات البيئية المتزايدة، يقدّم هذا المشروع نموذجًا ملهمًا للعمل المستدام القائم على المعرفة والالتزام طويل...

تتسارع وتيرة الجهود البيئية في لبنان: تقدّم ميداني وشراكات...

شكّل شهر آذار 2026 محطة محورية في مسار العمل البيئي في لبنان، حيث تكثّفت الجهود الميدانية والتقنية...