برعاية وحضور وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، أطلقت بلدية رأس المتن بالتعاون مع لجنة الحِمى وجمعية MESD، مشروع السياحة البيئية في البلدة، خلال احتفال أُقيم في ساحة الحِمى بحضور حشد من الفعاليات السياسية والبيئية والاجتماعية والبلدية والأهالي والمهتمين بالشأن البيئي في المتن الأعلى.
وشارك في الاحتفال النائب هادي أبو الحسن ممثلاً بالمحامي جمال مكارم، والسيدة أليساندرا فيزير رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ورئيس البلدية الأستاذ بسام أنور مكارم وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب المهندس مالك غندور رئيس التجمع اللبناني للبيئة وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والأستاذ أسعد سرحال مدير جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) والممثل الرسمي لمنظمة الطيور العالمية في الشرق الأوسط، إضافة إلى لجنة حِمى العبادية والكشاف التقدمي، فوج رأس المتن.
وشكّل الاحتفال مناسبة للتأكيد على أهمية رأس المتن كنموذج رائد في إحياء مفهوم “الحِمى” باعتباره أحد أقدم النظم المجتمعية لحماية الطبيعة وإدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، وهو النموذج الذي تعمل جمعية حماية الطبيعة في لبنان على تطويره وتوسيعه في مختلف المناطق اللبنانية، بالشراكة مع البلديات والمجتمعات المحلية.
وتتميّز حِمى رأس المتن بما تختزنه من غنى بيئي وتنوّع بيولوجي ومسارات طبيعية ومواقع تراثية وثقافية، ما يجعلها مساحة متكاملة تجمع بين حماية الطبيعة والتنمية المحلية والسياحة البيئية المستدامة. كما تُعدّ البلدة من أبرز الوجهات البيئية في المتن الأعلى، نظراً لما توفره من مقومات طبيعية ورياضية وثقافية قادرة على استقطاب الزوار والمهتمين بالسياحة المستدامة.
واستُهلّ الاحتفال بكلمة ترحيبية لرئيس البلدية، شدّد فيها على أهمية السياحة البيئية والرياضية في تعزيز التنمية المحلية وتحريك الاقتصاد الريفي وخلق فرص جديدة للشباب، مؤكداً أن المشروع يأتي ضمن رؤية استراتيجية لتحويل رأس المتن إلى وجهة بيئية وسياحية متكاملة.
ثم ألقى السيد رفيق أمين مكارم كلمة شكر فيها الوزيرة على رعايتها وحضورها لإطلاق المشروع، مستعرضاً أبرز الأعمال المنفذة داخل الحِمى، والمشاريع المستقبلية، وفي مقدّمها مشروع “حِمى النحل” الذي يهدف إلى حماية التنوع البيولوجي وتشجيع الإنتاج المحلي المرتبط بالطبيعة.
من جهته، أكد الأستاذ أسعد سرحال أهمية الشراكة بين البلديات والمجتمعات المحلية وجمعية حماية الطبيعة في لبنان في حماية المواقع الطبيعية والتراثية، معتبراً أن تجربة رأس المتن تشكّل نموذجاً متقدماً للحِمى الحديثة التي تجمع بين الحفاظ على البيئة، وصون الهوية الثقافية، وتحفيز الاقتصاد المحلي عبر السياحة البيئية.
وفي كلمتها، أشادت الوزيرة لحود بالتجربة التي تقدّمها رأس المتن في مجال السياحة البيئية، معتبرةً أن البلدة تنجح في تقديم نموذج متوازن يجمع بين حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية المحلية، ويعكس صورة لبنان البيئية والثقافية. كما شدّدت على أهمية دعم المبادرات المحلية التي تعزز السياحة المستدامة وتفتح آفاقاً جديدة للمناطق الريفية.
كما دعا المشاركون إلى استكمال الجهود الرامية إلى إنشاء متنزّه طبيعي في رأس المتن، باعتباره خطوة أساسية لحماية الإرث البيئي والطبيعي للمنطقة، وتأمين إطار مستدام للحفاظ على الغابات والمسارات الطبيعية والتنوع البيولوجي، إلى جانب تعزيز السياحة البيئية والرياضية والثقافية ودعم الاقتصاد المحلي والمنتجات البلدية.
بعدها، انطلقت جولة ميدانية تقدّمتها الوزيرة على “درب الحلم” داخل الحِمى وصولاً إلى موقع تسلّق الصخور، حيث قامت بقطع الشريط معلنةً افتتاح المشروع رسمياً، في خطوة تُشكّل إضافة نوعية للأنشطة الرياضية والبيئية في المنطقة. وتخلّلت الجولة عروض تعريفية بنشاطَي تسلّق الصخور ورماية القوس والنشاب، في مشهد عكس التوجّه نحو تطوير سياحة بيئية رياضية متكاملة في البلدة.
واختُتمت الجولة بزيارة إلى مركز “لبكرا” للمنتجات البلدية، ومتحف النحات عادل صالحة، ومتحف الفنانة سلوى روضة شقير، في محطة جمعت بين السياحة البيئية والثقافية والتراثية التي تتميّز بها رأس المتن، مؤكدةً مكانة البلدة كمساحة تجمع بين الطبيعة والفن والتراث والتنمية المستدامة.








يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.